اليمننة والإستيطان ... خطر سقطرى


الجمعة 12 يناير 2018 10:19 صباحاً

شبوه برس - خاص - عدن

 

كثر الكلام عن سقطرى وان هناك تآمر على هويتها وانتمائها واقتطاعها ، الهدف  منه جر الجنوبيين إلى زوايا ليست لصالحهم ودق اسفين الخلاف مع الإمارات العربية المتحدة .

 مسألة العبث بالحدود الوطنية وتغيير معالمها  مسألة دولية ليست بالأمر السهل أن تفرضها دولة الإمارات أو دولة إقليمية بمفردها وليس بمقدورها تغيير الحدود وتشكيلها فهي  مسألة تحكمها المصالح العالمية

 

مفسبك إماراتي هرف بما لايعرف فتلقفت الأبواق المفسبكة المعادية تخريفه  وتحاول ان تجعل منها قضية رأي عام جنوبي ضد الامارات  وتدعمها بتأويل لتصريح فلان أو تعليق على حائط علان ، وانجر بعض مفسبكينا بل وبعض نخب منا يترافعون عن سقطرى وانتماؤها والخبثاء في مشاريع اليمننة  يتجهون بتلك المرافعات ويحرفونها لصنع شرخ مجتمعي مع الإمارات التي هم أكثر حرصا على أن لا تسود الشروخ في علاقتهم بها .

 

سؤال لكل جنوبي يخشى ان تقتطع الامارات سقطرى أيهما أكثر خطرا على سقطرا الاستيطان الشمالي الذي يجتاحها بمئات الالاف ويسيطر على كل مفاصل الجزيرة أم كلمة مفسبك إماراتي تكلم عن الشامسي وانها قبيلة اماراتية لها وجود في الجزيرة .

 

قد يكون كلامه صحيحا..إن هناك جماعة من قبيلة الشامسي سكنت سقطرى كغيرهم من الصيادين الذين قذفت بهم الأمواج على شواطئ الجزيرة ، لكن الهجرة الى اي بلد لا تغير حقيقة انتماءه ، فقد هاجر العمانيون إلى زنجبار واسسوا بها دولة وامتلكوها ( هي الآن في السيادة التنزانية ) ولم تتعرب أو تتعومن زنجبار بل ظلت افريقية تابعة للبر التنزاني .

 

 وتاريخيا هاجرت قبائلنا الى العراق  وسوريا وليبيا وغيرها فهل هذه البلدان أصبحت لنا لأن قبائل لنا هاجرت اليها واستقرت فيها؟

 

الخطر على سقطرى من الاحتلال اليمني المجاور الذي ظل يغير تركيبتها  والذي نختلط معه بحدود ومازلنا في ثورة تحرر من هذا الاحتلال الذي مازال فينا من يرى اخوته وانتماؤه أكثر قربا من انتماؤهم للجنوب  .

لكن تلك النخب ومفسبكيها لايريدون لهذا الاحتلال أن تتسلط عليه الاضواء فهو انتشار شعب في بلده.

 

لو افترضنا أن الإمارات محتلة كما تزخر كتابات وجروبات بعينها ، فإن الفاصل بيننا وبينها بحار وصحاري ولن تكون الامارات أقوى من بريطانيا التي احتلتنا قرابة قرن ونصف وخرجت لأن لا حدود تجمعنا بها

 

احتلال الامارات لسقطرى مناكفات معروفة مكاتبها وأنها مرعية من مشاريع اليمننه لتحويل الانظار عن اعمالها القذرة في الجنوب والتي للأسف تتخفى بالشرعية وتريد من مفسبكينا ان يحملوا اجندتها ودعاياتها ويخدموها وهم لا تشعرون

 

*- صالح علي الدويل – كاتب ومقاوم عضو الجمعية الوطنية الجنوبية

 

 

 

http://shabwaahpress.info/news/48979/
جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018